سعاد الحكيم
36
المعجم الصوفي
اليهما أعلاه . « فلا يكون أمر الا عن امرين ولا نتيجة الا عن مقدمتين » ( الفتوحات السفر الأول فق 3 ) . يقول ابن عربي : « ولهذا كان العالم على صورة الحق ، فمن غلب عليه طبعه كان شبهه بأمه أقوى من شبهه بأبيه ، ومن غلب عليه عقله كان شبهه بأبيه أقوى من شبهه بأمه . . . » ( ف 4 / 151 ) . « فهذا كله من حقوق الام التي هي طبيعة الانسان ، وأبوه هو الروح الإلهي . . . » ( ف 3 / 320 ) . * * * * الأب هو المّمد للولد 5 ولكن امداده لا يستغرق الولد ككل ، لذلك نجد الولد ينسب جزئيا اليه من الوجه المناسب للامداد ، فيكون شخص مثلا ابا لشخص آخر بالعلم أو بالمال أو . . . يقول : « فرق بين ولد الطين وولد الدين في الميراث ، الدين للعلم والطين للمال . . . أبوك من انفق عليك ، فان أنفقت على أبيك فأنت أبوه . . . » ( كتاب التراجم ص 35 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « أول » ( 2 ) ينبغي ان يكون اللفظ ابا البشر ( اي خبر كان ) ولكن لما وردت على هذا الشكل يمكن اعتبار اسم كان مضمرا اي القضية أو القصة أو الرواية وهو وارد مثله في الأدب . ( 3 ) راجع المعنى الثالث لكلمة « أمّ » ( 4 ) راجع المعنى الرابع لكلمة « أمّ » ( 5 ) راجع « أبو الورثة » 3 - اباؤنا عندما يتكلم ابن عربي على الآباء وينسبها إلى الضمير المتصل ، يقصد جملة المسلمين المؤمنين ، وبخاصة الأولياء اخوانه : - - - - -